عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

53

كتاب اللامات

باب لام كي اعلم أنّ لام كي تتصل بالأفعال المستقبلة ، وينتصب الفعل بعدها عند البصريين بإضمار ( أن ) ، وعند الكوفيين اللام بنفسها ناصبة للفعل « 1 » ، وهي في كلا المذهبين متضمّنة معنى كي ، وذلك قولك : زرتك لتحسن إليّ ، المعنى : كي تحسن إليّ ، وتقديره : لأن تحسن إليّ . فالناصب للفعل ( أن ) المقدّرة بعد اللّام « 2 » . وهذه اللّام عند البصريين هي الخافضة للأسماء ، فتكون أن والفعل بتقدير مصدر مخفوض باللّام كقولك : جئتك لتحسن إليّ ، أي للإحسان إليّ ، هكذا تقديره عندهم ، واستدلّوا على صحّة هذا المذهب بأنّ حرفا واحدا لا يكون خافضا للاسم ناصبا للفعل ؛ فجميع الحروف سوى التي تنصب الأفعال المستقبلة ، سوى أن ولن وإذن ،

--> ( 1 ) انظر تفصيل الخلاف في ذلك وحجج كل من البصريين والكوفيين في المسألة 79 من كتاب الإنصاف . ( 2 ) واعلم أنه يجوز عند الكوفيين إظهار أن بعد كي ، ويكون النصب بكي ، و ( أن ) توكيد لها ولا تعمل . وأما البصريون فلا يجيزون إظهار أن بعد كي . وانظر المسألة 80 من كتاب الإنصاف .